علوم وتكنولوجيا

مـــوقع اســتـخبـاراتي فــرنسي يـكـشـف عـن أولـــ دولة عــربيـة اشــــترتـــ 13 طـائـــرة تـركــية مــســيرة بيـرقــدار

قال موقع أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي الفرنسي، إن المغرب اشترى 13 طائرة مسيّرة تركية من طراز بيرقدار.

وحسب ما ذكره الموقع من ادّعاءات، الجمعة، فإن المغرب اشترى من تركيا كذلك محطات تحكم أرضية، إلى جانب تلك المسيّرات.

ولم يصدر أي تعليق مغربي حول ما ذكره الموقع الفرنسي، في حين لم يُعلن أيضا من قبل تركيا أن المغرب اشترى مسيرات تركية.

يُشار إلى أن المسيّرات التركية حققت سمعة عالمية كبيرة، بفضل الدور البارز الذي لعبته بتغيير الموازين في العديد من مناطق الصراع، مثل سوريا وليبيا ومؤخرًا إقليم “قره باغ” الذي حررته أذربيجان من الاحتلال الأرميني.

إقـــرأ أيـــــضـــا

في 6 نيسان/أبريل 2021، تناول  تقرير تحليلي لوكالة “بلومبيرغ” الإخبارية، بعنوان “المسيرات التركية تزعزع الحلفاء”، الدور المتنامي للصناعات الدفاعية التركية وأثرها في تعزيز مخاوف الدول الغربية، بعد أن غيرت قواعد اللعبة في السياسات الخارجية والتحالفات الدولية بشكل كلي، وفق الوكالة.

ونقلت الوكالة في تقريرها عن الباحثة الزائرة بمركز كارنيجي للدراسات، رالوكا سيرناتوني، قولها “لقد احتلت تركيا بوقت قصير مكانة رائدة بالسوق العالمي، وأصبحت قوة ناشئة بتكنولوجيا المُسيّرات الفتّاكة”، موضحة أن “هذا يعكس جهداً متواصلاً لتطوير صناعات دفاعية تركية مكتفية ذاتياً، من دون الحاجة إلى الاستعانة بجهات أجنبية في عملية التصنيع”.

ولفت التقرير إلى أن “7 شركات دفاع تركية أصبحت الأفضل من بين 100 شركة على مستوى العالم، بعد أن كانت شركتين فقط في عام 2016، ما يعكس التطور الكبير خلال فترة زمنية قصيرة”.

وأشار إلى أن “المسيّرات التركية حققت نتائج حاسمة في الحروب خلال السنوات القليلة الماضية، فقد تمكنت من وقف التقدم الكبير لقوات النظام السوري المدعومة من روسيا العام الماضي، بالإضافة إلى دورها بحرب ليبيا وحسم معركة تحرير (قره باغ) لصالح أذربيجان”.

وتابع “لم تكن تلك الانتصارات من دون ثمن، فقد أثارت مخاوف الدول الغربية من تنامي قوة تركيا العسكرية، ما سبَّب أزمات بعدد من الملفات الدولية الهامة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

واستطر التقرير أن “هذا ما دفع تركيا أيضاً نحو تحالفات جديدة وعقد موازنات مغايرة، فقد جرت تنحية الخلافات السياسية جانباً، ولجأت السعودية إلى شراء المُسيّرات التركية بعد نجاحاتها المتتالية، ولكونها أرخص بكثير من المُسيّرات التي يطرحها منافسوها الرئيسيين الولايات المتحدة والصين”.

وبيّن التقرير أنه “خلال العام الماضي فقط تجاوزت الصادرات العسكرية التركية نحو مليارَي دولار، حيث تشمل المدرعات والسفن أيضا وليس فقط المسيّرات”.

وأرفد أنه “في الوقت الذي يسعى فيه بعض الدول الغربية لكبح قوة تركيا الدفاعية المتنامية تلجأ تركيا إلى اتفاقات وتحالفات جديدة لمواجهة تلك التحديات”.

وأشاد التقرير بمرونة السياسة التركية في قطاع الصناعات الدفاعية موضحا أنه “على الرغم من التهديدات المتواصلة بفرض عقوبات أمريكية تحاول تركيا عقد اتفاقيات تعاون دفاعي مشترك مع روسيا وباكستان”.

واستكمل “فقد طلبت تركيا من موسكو بيع منصات طائرات مقاتلة من طراز SU-35 حتى يتمكن المهندسون المحليون من تطوير إلكترونيات طيران مصنوعة في تركيا، كما سعت للمشاركة بإنتاج طائرات حربية وصواريخ مع باكستان، وهو ما قد يمنح أنقرة إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا الحرب الثمينة من الصين”.

ولفت أنه “في سياق متصل تدخلت كوريا الجنوبية لتزويد محركات الدبابة القتالية (ألتاي) التركية بعد أن تسببت الخلافات السياسية في إلغاء خطط الحصول عليها من ألمانيا”.

وختم التقرير بالقول إن “تركيا لم تتوقف عند عقد تحالفات جديدة مع تراجع الحلفاء التقليديين بسبب تنامي قوتها الدفاعية، بل تسعى في الوقت نفسه لتطوير صناعاتها، وآخرها مشروع تحويل سفينة الهجوم البرمائية TCG Anadolu إلى ناقلة، وإضافتها إلى أسطول تركيا في بحر إيجة والبحر المتوسط، بعد تزويدها بطائرات هليكوبتر ونحو 50 مُسيَّرة تركية من أحدث طراز لطائرات بيرقدار TB3، ويتوقع أن يكون ذلك هو النموذج الأول الذي يعمل بمحركات تركية الصنع”.

وفي تقرير للوكالة نفسها عام في آذار/مارس 2020،  أشادت فيه بالمسيرات التركية، قائلة إن “الطيران المسير الذي استخدمته تركيا في عملية (درع الربيع) شمال غربي سوريا يعد إبداعا عسكريا يظهر تطور القوة التكنولوجية التركية”.

وأضافت  الصحيفة أن “سلسلة الغارات التي شنتها تركيا من خلال طائرات موجهة منذ الجمعة، ضربت قواعد عسكرية ومراكز للحرب الكيماوية، ودمرت دفاعات جوية صاروخية، ما أثار أسئلة حول فاعلية الأجهزة الروسيةـ وبما يشكل تحديا جديدا وغير متوقع لموسكو”.

وأشار التقرير إلى أن “فكرة الطائرات المسيرة جاء كحل إبداعي لتجاوز السيطرة الروسية على الأجواء السورية، ولنظام S-400 الروسي لتأمين المجال الجوي”.

وأشارت الصحيفة في ختام  تقريرها إلى أن “تركيا بدت حريصة على إظهار قدرتها الجوية، فنشرت وزارة الدفاع سلسلة من لقطات الفيديو على “تويتر” التي تظهر تدمير الدبابات والمدافع السورية نتيجة لهجمات الطائرات المسيرة”.

ومطلع نيسان/أبريل الجاري، أشادت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، بالطائرات المسيرة التركية وبالتفوق الجوي الذي حققته خلال الحراب الدائرة بين الجيش الأذري وقوات الاحتلال الأرميني، مؤكدة أن تلك الطائرات ستجعل الدول المتقدمة تُعيد تنظيم تكتيكاتها الحربية.

يذكر أن المسيرات التركية لعبت دورا بارزا في تعزيز مكانة تركيا العسكرية، بعد أن حققت نجاحا وسمعة كبيرة في العمليات العسكرية التي جرى استخدامها فيها، وذلك في إطار النقلة التكنولوجية المتقدمة التي حققتها تركيا بالانتقال من بلد مستورد للاحتياجات العسكرية إلى بلد مصدّر لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى