إغــلاق
حوارات وتقارير

التفاف حوثي لمحاصرة مجلس القيادة الرئاسي في تعز..!

خلال شهرين فقط تجاوب الرئاسي مع أولويات وضغوط العواصم الغربية والأمم المتحدة (بداعي الحرص على السلام).. وأهمل أولويات ومزاج شعب يضج ويتبرم ولم يعد طويل البال بشأن الشرعية عندما يرى المليشيات تكسب بالمجان.. وفي بداية شهرين آخرين على الرئاسي أن يتنبه إلى ما يراد له وأن يتسمع ما يريده الناس قبل أن نعرف منه ما يريد. حصار تعز امتحان كبير، وينوي الحوثي أن يحاصر الرئاسي هناك أيضا، فإما أن يكون أو لا يكون.
 

في اتجاه معاكس لحالة مفتعلة من “الانفراج” بشأن اليمن وتصريحات سياسية ودبلوماسية تواطأت على الترحيب بما تصفه تقدما يتحقق وأجواء دافئة تبعث على الارتياح والتفاؤل بحلول السلام ، عطفا على خطاب اعتسافي في بيان وتصريحات المبعوث الأممي ومكتبه ومصادر الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف بالتزامن، وفيما تراقب السلطات الشرعية ما يحدث بصمت وينصرف مسؤولوها عن إعطاء أي تعليق أو تعقيب سواء بالموافقة أو بالرفض أو ما بينهما، تمضي مليشيات الحوثي في خطتها المعمولة والمرئية دائما وبوضوح وتعطل مفاوضات فتح الطرقات، وعمدت إلى نسفها باستحداث طريق فرعية بين نقطتين في مدينة تعز تحت سيطرة النيران الحوثية وتمر بمناطق سيطرتها، ضاربة عرض الحائط بكل التزامات ووعود وبنود اتفاق الهدنة وإعلان تجديدها والأمم المتحدة وأمينها العام ومبعوثها الخاص فضلا عن مناشدات ودعوات الشرعية وقياداتها رئاسة وحكومة.
 
أحل الفريق الحكومي المفاوض لفتح الطرقات مسؤوليته بالإعلان أمس الأول عن تغيب وفد مليشيات الحوثي وتعطل المفاوضات أصلا تبعا لذلك، على مبعدة ساعات من إعلان التجديد للهدنة شهرين إضافيين وبخلفية فشل الهدنة ورعاتها في إلزام المليشيات بتنفيذ أي من التزاماتها فيما تركزت الضغوط والتحركات على السلطات الشرعية ونجحت تباعا في استخلاص التنازلات التي تتحول إلى مكاسب إضافية ومجانية لعصابة انقلابية بات المجتمع الدولي والأمم المتحدة يعملون كوكلاء لها ويحفونها بالرعاية والإعفاءات البيضاء من أي التزامات.
 
وضدا من بيان وإعلان الهدنة والتمديد وتصريحات المبعوث الأممي وتأكيدات المصادر الأممية وبيانات ترحيب وإشادة مطابقة لم تتوقف من هنا وهناك بالتقدم وبالتمديد وب “توافق أطراف الصراع” (..) على تجديد الهدنة وتمديدها بأفق السلام الشامل، تمضي المليشيات في تنفيذ ما تراه ونسف أي مفاوضات كانت أو ستكون وفرض أمر واقع، وخلال أيام شقت طريقا فرعية تصل مدينة النور وسط مدينة تعز بشارع الستين شمالا وتقع تحت نيران وسيطرة وإشراف مواقع وتمركزات المليشيات في تباب وتلال القارع وجبل الزانج.

ولا تنتظر موافقة أو رأي جهة وطرف ما ، بل سارعت إلى دعوة أصحاب الباصات / الحافلات لاستخدام الطريق، وتعتبر أنها أنجزت ما عليها، فلا فتح طرقات رئيسية ولا رفع حصار وألغام ومتفجرات وقناصة عن المعابر ولا حتى أمنت طريقها الالتفافية المستحدثة من الألغام في منطقة زرعتها وملأتها ألغاما. أما توريد رسوم واردات الشحنات النفطية بميناء الحديدة لدفع المرتبات فقد أعلنت عبر قياداتها أمس أن التحالف والشرعية ملزمون بزيادة عدد الشحنات وسفن الوقود “كثيرا” والأمر يعود لأمر “الرئيس المشاط” بصرف نص راتب كل نصف عام أو ثلاثة أشهر حد قول العجري في تغريد قصير واستخفاف كبير وكثير.

الأمر لا يحتمل الاحتمالات، والواضح أمام اليمنيين على الأقل أن الأمم المتحدة والرعاة يفرضون شروط الحوثيين ويفرضون لهم التنازلات ويضعون الشرعية والمجلس الرئاسي في موقف أكثر من سيئ وأسوأ من مجرد كونه محرجا ومهينا أمام الشعب الذي استقبل القيادة الجديدة من أسابيع فقط بآمال عريضة ورهانات كبيرة، وما لا يحتاج إلى تفسير أكثر هو حجم ومساحة اليأس والخذلان في أوساط اليمنيين في هذه المدة القصيرة، وبما يعني أن المجلس يتعرض لإحراق مبكر وعليه أن يتنبه لخطورة الانكشاف السريع ونزيف الثقة والتأييد شعبيا.

والأمر لن يتوقف هنا إذا لم يكن له رأي وموقف مغاير ويعلن بوضوح أنه غير مستعد للعب دور كبش الفداء أو ذبيحة الوليمة التي دبرت بليل.

للإشتراك بقناتنا على التليجرام إضغط فوق الصورة إشترك في قناتنا على التليجرام وكن مع الحدث أولا بأول

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى