كتابات ومقالات

الرئيس هادي بين (الإستقاله ـ وفرض الإقامة الجبرية الأولئ)

✍ مصطفى القحفه

إنه يوم 22 يناير 2015م ذالك اليوم الذي تمر علينا اليوم ذكراه السادسة ـ الصعيبة والمؤلمة

خمسة أشهر سبقت هذا اليوم الصعب
بدء من يوم 21سبتمبر 2014م وحتى 22يناير2015 م هي أصعب مرحلة تاريخية مرت بها “الجمهورية ” و بعد مرور أكثر من نصف قرن على ثورة اليمن ضد الإمامة الكهنوتية سبتمبر 1962م.

ذكرئ صعيبة مر بها الرئيس/ عبد ربه منصور هادي ذالك اليوم 22 يناير 2015م في صنعاء وهو محاصر بمنزله وتحت الإقامة الجبرية من قبل عصابة التمرد والانقلاب الحوثية .

حين كان اليمنيون يصيغون مسار الدولة اليمنية الحديثة عبر مخرجات حوارهم الوطني الشامل ورعاية المبادرة الخليجية , وبدعم أممي ملموس وحضور مباشر لجمعيته العامة وآمينه العام الي صنعاء وتمثيل دولي لممثلي سفراء الدول الراعية الراعية والمراقبة , حيث كانت المؤامرات تحاك ضد الجمهورية والشرعية المنتخبة ممثلة بالرئيس
عبد ربه منصور هادي
الذي كان يجري عملية هيكلة الجيش اليمني والأمن وإبعاد العشرات من القادة العسكريين المواليين للرئيس السابق/ علي عبد الله صالح
والمقربين منه من الدرجة الرابعة وآقرب , والممنوع تقريبهم الي تلك الدرجات العليا من وظائف الدولة دستورآ وقانونآ,
وبعد خروج الشعب اليمني في ثورة شعبية آطاحت بنظام صالح ومطالبين بعدم التوريث وإبعاد أقرباء صالح من قيادة الجيش والامن
وعملآ بالحوار والسلام
و تدخل المجتمع الدولي وفرض مبادرة خليجية كخارطة طريق لليمنيين
يتوافقوا عليها .

ونزولآ عند رغبة الشعب ومطالبة الرئيس المنتخب هادي بإقالة آقرباء صالح من مناصبهم السيادية وقبول منحهم الحصانة وإبعادهم عن قيادة أذرع القوات المسلحة الهامة وأجهزة الأمن والمخابرات.

ولان الهيكلة كانت بغرض إعادة تتنظيم وتوزيع الوحدات العسكرية والأمنية، وإخراج بعضها من داخل العاصمة صنعاء الي خارجها, وكما وصف ذالك الرئيس هادي بأن “إعادة بناء الجيش على أسس وطنية يكفل حياديتها وعدم دخولها كطرف في الصراعات السياسية “.
وبرفضهم وتمردهم على تلك القرارات الجمهورية وبعد مقترحات فريق الجيش والامن بمؤتمر الحوار الوطني
فقد أعلن اللواء الركن طيار
محمد صالح الاحمر
قائد القوات الجوية تمرده ورفضه قرار الرئيس هادي وأستمر في تمرده تسعة عشر يوم حتى تدخل السيد جمال بن عمر وإخراجه من مقر عمله وتحويله الي منصب عسكري آخر , وكذالك تمرد العميد طارق صالح ثم يحيي صالح وتمرد الكثير من أقرباء صالح وبسبب تمرداتهم على قرارات الرئيس هادي ومقترحات ونتائج فريق الجيش والآمن بمؤتمر الحوار
شجع ذلك و سهل سيطرة مليشات الحوثيين على صنعاء بشكل كامل, ومهدت تلك التمردات لسيطرة قيادات عسكرية وآمنية كبيرة تابعه لصالح عملت في خدمة المليشيات الحوثة الإنقلابية ومنهم وزير الدفاع الخائن / محمد ناصر أحمد الحسني
الذي تآمر على إسقاط المعسكرات والوزارات والمؤسسات الهامة والبنوك وكل المواقع الإستراتيجية كالتلفزيون والإذاعة والقيادة العامة لوزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة, ووزارة الداخلية ومقرات الآجهزة الآمنية والإستخباراتية و قواعد الطيران العسكرية , وصولآ الي محاصرة القصر الرئاسي في يوم 20 يناير 2015،
و منزل الرئيس هادي جوار كلية الطيران, وإقتحامه وقتل العديد من رفاقه وحراسته , ومنع دخول مسؤلي الدولة الي منزله, وقطع الإتصالات عليه وعلى منزله, ومراقبة منزله بالكامرات , وقطع الطريق العام أمام منزله, ونشر الجنود وعناصر المليشيات حول منزله ووووالخ , كل ذالك جعل الرئيس هادي يقدم حينها إستقالته في يوم 22 يناير2015م إلى مجلس النواب، عقب إستقاله الحكومة التي كان يرئسها د ـ خالد بحاح، ولم يعقد البرلمان جلسة لقبول الإستقالة أو رفضها ذالك الحين، وأعلن الحوثيين
وقتها ما أسموه “بالإعلان الدستوري” وبتواطي من قيادات سياسية وحزبية ونواب برلمانيين ومشائخ قبليين كبار, في محاولة للقضاء تمامآ على كل المؤسسات الدستورية , مما شجع مليشيا الحوثي عبر إنقلابهم الي دعوتهم لحل البرلمان اليمني الدستوري , وهي دعوة همجية وإنقلابية على الدستور والقانون ومؤسسات الدولة والتي بتعطيلها كاملة كان اليمن سينزلق كاملا

فبعد إنقلابهم على مخرجات الحوار الوطني وإفشال
نجاح موتمر الحوار الوطني الشامل, رغم إصدار قانون الحصانة للرئيس صالح وكل من عمل معه طيلة حكم سنواته ال 33 سنه مستثنئ منها الجرائم الجنائية المرتكبة.
وتمت السيطرة الكاملة على العاصمة صنعاء وتواصل التحرك العسكري نحو البيضاء والجوف ومارب وتعز بعد نهب سلاح الدولة
وتفريغ مخازن الآسلحة للمليشيات بدعم و تشجيع المليشيات الانقلابية بعد تحالفاتها الحزبية مع الرئيس صالح وحزبه وأنصاره وقوئ أخرئ , رغم ان الحوثيين لا يملكون اي مخول دستوري أوقانوي فقد أصبحوا بإنقلابهم أمام العالم جماعة إنقلابية ومتمرده وقاموا بإعلان مايسمئ اللجنة الثورية برئاسة الإرهابي / محمد علي الحوثي .

وبعد كل ما حدث و الرئيس هادي مازل تحت الإقامة الجبرية التي فرضها مسلحون حوثيون عليه وعلى أسرته ـ خصوصا بعد تقديمه إستقالته إلى البرلمان وقبل أن يفر من صنعاء متجهاً إلى عدن في 21 فبراير 2015، وعند وصوله عدن أعلن سحب إستقالته وإصدر بياناً ختمه بتوقيع “رئيس الجمهورية”، قال فيه
“أن جميع القرارات التي أتخذت من 21 سبتمبر 2014م باطلة ولا شرعية لها”، وهو تاريخ السيطرة على صنعاء من قبل ميليشيات الحوثيين.

ودعى الرئيس هادي لإنعقاد إجتماع الهيئة الوطنية للحوار في عدن أو تعز حتى خروج المليشيات من صنعاء” وقال هادي “إنه ملتزم بالخطة الانتقالية التي وضعت في 2012”
وأضاف هادي في البيان نفسه “ندعو إلى رفع الإقامة الجبرية عن رئيس الوزراء وكل رجالات الدولة ونطالب المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات لحماية العملية السياسية ورفض الانقلاب”.

وماهي الا أيام قليلة وشنت عاصفة الحزم والعزم عملياتها العسكرية لدعم وإسناد وإعادة الشرعية في 26مارس 2015م ضد مليشيا التمرد والإنقلاب
وبعد خروج الرئيس هادي من عدن الي الرياض
بعد ان شنت الطائرات الحربية قصفها على مقر إقامته بقصر المعاشيق بعدن .

واليوم وبعد ست سنوات من الحرب مازال اليمن يعيش في حالة مأساوية ـ وإنسانية وفوضئ وغياب السلطات التشريعية والقضائية ومؤسسات الدولة عن المشهد بصورة ملموسة .

كل ذالك بفعل الإنقلاب الكهنوتي على الجمهورية والذي ناضل ويناضل أبطال وآحرار اليمن من أبناء الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في سبيل إستعادة الدولة والجمهورية والذين وقفوا في مواجهة الانقلاب والتصدي لمشروع إيران التوسعي وما زالوا يقفون خلف القيادة السياسية والعسكرية ويشنون حربا لا هوادة فيها ضد عناصر التمرد
ويقدمون التضحيات تلوا التضحيات لآجل إستعادة الدولة ومؤسساتها , رغم خذلانهم من بعض قوئ الداخل والمجتمع الدولي في الخارج , ورغم كثرة تشتيت جهودهم في قضايا جانبية كما في سقطرئ والمهرة وأبين وعدن وباب المندب وكل المواني والجزر ـ بإسم النخب والاحزمة و الانتقالي وبدعم من دولة الإمارات المطبعة مع إسرائيل وشرطية أمريكا في المنطقة , ورغم كل ذالك لآجل إبعادهم عن مؤاصلة السير نحو صنعاء وتحريرها وتحرير كل اليمن من الإحتلال الإيراني الذي تمارسه إيران, وزاد نفوذها بوصول سفيرها حسن إدريس إيرلو الذي يدير المعركة الي جانب جماعة الحوثي المدعومة من طهران وإرتخاء مجلس الآمن الدولي والأمم المتحدة, ومنظمات الصليب الاحمر الدولية والمنظمات الإنسانية والحقوقية , وتفرج العالم آجمع على إستمرار ومواصلة العبث الذي تقوم به وتنفذه مليشيا الانقلاب والتمرد وأخواتها في اليمن
وتخادم من قوئ إنفصالية وأطراف سياسية وحزبية أصبحت ولاءتها وخدمتها للخارج , وبعيدة عن ثوابت الجمهورية اليمنية وهي محسوبة على الشرعية الدستورية وتتبع الرئيس هادي وحقيقة هي آكثر من تضيق الخناق على الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي ـ ووصل بها الخزي والنفاق آخيرا الي أعلئ مستوياته ـ وآعترضت على قراراته وتتدخلت في صلاحيته.

ولكن مهما طالت الحرب
ومهما زادت المعانات وتواصلت المؤامرات ـ سيضل الاحرار صامدون وفي خنادق الحرية والكرامة
دون كلل أو ملل, وسيتنتصر اليمن برجاله الآحرار وابطاله العظماء ـ وسيكتب التاريخ بوضوح مساوي آولئك العملاء الخونة وسيلعنهم التاريخ ويرميهم في مزابله , وسيتجاوز الآحرار كل تلك الظروف العصيبة, وينتصر اليمن ويستعيد الوطن عافيته.
فمهما تأمر المتآمرين ومكر الماكرين .

اليمن كبير وحضارته وتاريخة وأمجاد أقياله كفيل بعودة التاريخ والزمن تحت قيادتهم.
ولن ترئ الدنيا على آرضي وصيآ.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى